جواد شبر

205

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فقلت نحن قضاة البر مهملة * أقدارنا فهي كالاوقاص في النصب من كان منا جريّا أكرموه وولّو * ه المناصب بالخطبات والخطب ومتقي اللّه منا مهمل حرج * مروّع القلب محمول على الكرب لا يعرفون له قدرا وعفّته * يخشون إعداءها للناس كالجرب إن دام هذا وحاشاه يدوم بنا * فارقت زييّ إلى ما ليس يجمل بي يا سيدي يا كمال الدين خذ بيدي * من القضاء فمالي فيه من إرب البر يصلح للشيخ الكبير ومن * رمى سهاما إلى العليا فلم يصب أما الذي عرفت بالفهم فطرته * فإنه في مقام البرّ لم يطب أقول وكتب الأخ المعاصر العلامة السيد محمد مهدي الخرسان رسالة وافية عن حياة ابن الوردي وجعلها مقدمة لتاريخ ابن الوردي المطبوع في النجف الأشرف الطبعة الثانية سنة 1389 وقد ألمّ بجميع نواحي حياة ابن الوردي وعدد مؤلفاته وإجازاته وأقوال المؤرخين فيه ومن الجميل أن نذكر لامية ابن الوردي في النصائح والأمثال والحكم فإنها على غرار لامية إسماعيل بن أبي بكر المقري الزبيدي ، ولامية صلاح الدين الصفدي ، ولامية الحسين بن علي الطغرائي المشهورة كلامية العجم . وهذه القصائد المشهورة قد شرحت ومدحت وذيلت . أعتزل ذكر الغواني والغزل * وقل الفصل وجانب من هزل ودع الذكر لأيام الصبا * فلأيام الصبا نجم أفل ان أحلى عيشة قضيتها * ذهبت لذاتها والإثم حل واترك الغادة لا تحفظ بها * تمس في عز وترفع وتجل واله عن آلة لهو أطربت * وعن الأمرد مرفيّ الكفل